Pages

lundi 28 juin 2010

النفطي حولة : ماذا يجري في قطاع المحاماة ؟

وجهة نظر

النفطي حولة : ماذا يجري في قطاع المحاماة ؟



مقالة بتاريخ :28 جوان 2010

النفطي حولة : القلم الحر



يتابع الرأي العام الوطني بانشغال شديد الانتخابات التي تجري في المحاماة وخاصة ما أفرزته من نتائج في ضوء تحالفات انتهازية بين الثالوث : الإخوان المسلمين ممثلة في حركة النهضة واليسار ممثل في حزب العمال الشيوعي التونسي وبعض من لفيف ما يسمى باليسار المستقل والتجمع الدستوري الديمقراطي. وان كنا لا نستغرب من التحالف القائم بين الاخوانجية والدساترة باعتبار أن زعيم الظلاميين في المحاماة الذي أمضى على الميثاق الوطني هو الذي ينظر للتحالف مع الدساترة . ويظهر هذا جليا في تصريحه الشهير للسنة الماضية في القدس حيث قال أنه لا يرى مانعا في مساندة الرئيس بن علي للرئاسة وأن الإسلاميون لهم حرية الاختيار في الانتخابات . فهذه المغازلة بين الاخوانجية والدساترة والتي ربما وصلت بعض الأشواط حتى على مستوى الحوار بين السلطة والنهضة على خلفية تسوية ملف من يسمون أنفسهم بالمهجرين تؤكد مدى التقارب المعلن بينهما .ولعل السبب في ذلك حسب رأينا هو وجود تيار داخل السلطة يدعو للتعامل مع الإسلاميين كحقيقة واقعية ولما لا التفكير حتى في تأسيس حزب ديني في إطار سياسة التنازل من أجل الاحتواء.

وإذا كان ذلك مبررا فما هو مبرر تحالف حزب العمال الشيوعي التونسي مع الإخوان عدوهم الإيديولوجي التقليدي ؟ و هنا لا بد من الرجوع إلى حركة 18 أكتوبر حيث نجد أن حزب العمال أصر على التحالف مع الإخوان للنضال ضد الاستبداد والدكتاتورية تاركا قضية الفكر للنقاش بهدف الوصول إلى ما سماه العهد الديمقراطي.


وإذا كنا نفهم وجهة نظر حزب العمال سياسيا إلا أن موقف التحالف مع حركة زئبقية تقودها مصلحتها البراغماتية الميكافيلية كحركة الإخوان المسلمين عدوة الأمس هو في الحقيقة موقف مستراب وخطير على الحركة الديمقراطية التقدمية التي تريد أن تقطع في مشروعها السياسي مع الفكر الظلامي والممارسة السياسية الانتهازية . وخاصة إذا كان هذا التحالف موجه ضد أطراف وطنية تقدمية كالناصريين و البعثيين والبعض من قوى اليسار التقدمي . فهل يريد حزب العمال ومن لف لفه أن يعيد إلى ساحة العمل السياسي و الجمعياتي من كان في الماضي القريب سببا في ضرب الحركة الطلابية والحركة الشعبية.

فإنكم أيها الرفاق أول من سيكتوي بنار الظلامية مهما وصلتم معهم في حركة 18 أكتوبر إلى التقدم في صياغة ورقات فكرية. فهم أول من سيتراجع عن تلك الورقات. ففي الوقت الراهن هم مستعدون للتنازل حتى على الحزب الديني بل ربما منهم من ينظر حتى للعلمانية.


فالمشوار مازال طويلا ولا تغريكم الانتصارات التكتيكية في بعض المحطات هنا أو هناك . فحركة الإخوان المسلمين هي حركة رجعية بامتياز ما دامت :


أولا : تستغل الدين وترفع شعار: الإسلام هو الحل سواء في مصر أو في اليمن أو في الأردن أو في تونس من أجل استعطاف الجماهير واستغلالها وجدانيا للوصول إلى السلطة.


ثانيا: أسلوبها هو الغاية تبرر الوسيلة ومنها التحالفات المبنية على الانتهازية والوصولية حتى وان كانت مع الامبريالية والاستعمار.

المصدر : منتدى" الديمقراطية النقابية و السياسية "

الرابط : http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire