Pages

samedi 29 mai 2010

رأي الإسلاميين في تونس في دعم وزارة الثقافة للإنتاج السنمائي التونسي


رأي الإسلاميين في تونس في دعم وزارة الثقافة للإنتاج السنمائي التونسي

****

دعم وزارة الثقافة للإنتاج السنمائي التونسي : وين فلوسك يا عمار .. في الصفيحة والمسمار
 

نشرت جريدة الصباح بتاريخ 20-05-2010  وعنها نقلت نشرية تونس نيوز تصريحا للنوري بوزيد تحدث فيه عن فيلمه الجديد "ميل فوي" وعن الدعم الذي ينتظره من وزارة الثقافة والذي لن يرضى بأقل من مليار من المليمات.

وبصفتي مواطن في هذا البلد يهمني كبقية المواطنين التساؤل حول الوجهات التي ينفق فيها المال العام والمعايير التي على أساسها يتم منح هذه الأموال، رأيت من واجبي  طرح بعض التساؤلات ومناقشة ما تم نشره وتبيان منزلته من المصلحة العامة وبالتالي أحقيته بالدعم المالي من عدمه .

-  يقول النوري بوزيد "لا..لن يكون هناك «مايكينغ أوف» هذه المرة, ولكن موقف النوري بوزيد من مسألة الحجاب سيكون جليا من خلال المضمون الذي سأعرضه في هذا العمل." فهل تقديم دعم بمليار من المليمات لشخص من أجل أن يقدم لكل التونسيين وجهة نظره حول موضوع ما يعتبر من المصلحة العامة؟
- يقول النوري بوزيد "فقد أضعت   فرصة التواجد في «كان» للترويج لمشروعي عله ينال الدعم الأجنبي الضروري" ثم يقول"أرفض التمويلات الأجنبية المشبوهة, فالنوري بوزيد لا ينتمي الى أي من الأحزاب أو «اللوبيات» التي ستتحكم في مضمون أعماله" فهو هنا يريد إقناعنا بأن الكرم الحاتمي للغرب والذي يعيش أزمة مالية واقتصادية لا يتوانى في دعم مشاريع النوري بوزيد السنمائية دون قيد ولا شرط ومهما كان الموضوع.
- موضوع الفيلم يتمحور حول الحجاب وبالأساس نظرة النوري بوزيد لهذه المسألة بعد أن أتحفنا بريح السد ومايكينق أوف وأسكت عيب الذي رفض لضعف السيناريو وهي كلها تتمحور حول هواجسه و ومشاكله الشخصية فهل أن قضية الحجاب في تونس وما تشهده المحجبات من معانات وإكراه من أجل خلع غطاء الرأس أو تحويره وبالخصوص داخل المؤسسات الحكومية دفع بالنوري بوزيد لتصدر الدفاع عن حقهن الشخصي والدستوري في لبس ما يردن ما دام لا يخدش الحياء والذوق العام أم هو انخراط في جوقة العنصرية الجديدة لبعض الدول الغربية والتي جعلت من كل رمز يشير للإسلام والعروبة عدوّا لها، ليقل بوزيد ما يشاء ولكن لا بأس أيضا  أن يطلع التونسيون على رأي العلماء والمشائخ ودار الإفتاء وهيئة المجلس الإسلامي الأعلى في مسألة الحجاب بعيدا عن كل توظيف سياسي أو حزبي أم أن الأولوية لتجار الفن ومحترفي الأفلام  ذات المنحى الربحي والتجاري الصرف.

- يقول النوري بوزيد حسب ما ورد في الصحيفة أنه يحتاج لدعم بمليار ويلمح لوزارة الثقافة بأنه لن يقبل بأقل من 500 ألف دينارا وهو يعلم أن وزارة الثقافة خصصت 3 مليارات لدعم 8 مشاريع فبأي صفة يطالب هو بنصيب الأسد ثم المال هو مال راجع للمجموعة الوطنية فهل استشارها في ذلك؟
-أن تدعم الوزارة العمل السنمائي وتساهم في تطويره  هذا من صلب نشاطها ولكن في مواضيع تنعش الذاكرة الوطنية وتبعث فينا الاعتزاز بالوطن وبأمجاده ورجالاته مثل الحركة الوطنية ومقاومة المستعمر الفرنسي والحصول على الاستقلال وطرد الغزاة الأسبان والجلاء عن التراب التونسي وسيرة بعض أعلام تونس مثل الثعالبي وأبو القاسم الشابي ومحمود الماطري وبيرم التونسي وابن خلدون ومحرز ابن خلف وعلي بن غذاهم وخير الدين باشا وغيهم كثير...

- إن مثل هذا النوع من الدعم تحت يافطة النهوض بالقطاع السمعي والبصري لوجوه وأشخاص لازالت هي نفسها مهيمنة على دواليبه خبر التونسيون وحفظ عن ظهر قلب أفكارهم وتوجهاتهم التي يدل عليها إنتاجهم كان الأولى صرف هذه الأموال على مؤسسات التنشيط الثقافي ومعاهد المسرح مثل درمش وبير الباي وغيرها حيث يشتكي الطلبة من الحرمان من السكن وانعدام المنحة ومصاريف المواصلات وانعدام التجهيزات التقنية علما وبعملية حسابية بسيطة يمكن بالمليار الذي يطالب به النوري بوزيد توفير منحة جامعية لمدة 12 شهرا بقيمة 50 دينارا شهريا لأكثر من 1650طالبا، فما بالك لو أضفنا لهذا المبلغ بقية الثلاثة مليارات عندها يمكن أن نتحدث عن الاستثمار في المجال الثقافي.

- إذا كانت الدولة متجهة نحو الخوصصة في جميع الميادين وكل سنة تضع جدولا لمزيد التفويت في المؤسسات الرابحة من العام إلى الخاص  يحق لنا أن نتساءل حول جدوى ضخ الدولة عبر وزارة الثقافة جزءا من المال العام  في مشاريع يشهد الجميع بتأخر تونس  وعدم قدرتها عن المنافسة المصرية والسورية والهندية والعالمية وهو ما يجعل مردودية العمل من حيث توفير دخل من العملة الصعبة ضعيفا جدا.
- في الأخير مسألة الحجاب في تونس والجدل الذي صاحبها إنما هو نتاج قرار سياسي في ظرف سياسي وليس خلاف إيديولوجي أو إسقاط من خارج الهوية العربية الإسلامية لتونس وهو تمظهر لمنظومة القيم الأخلاقية يتغير في الشكل ولكن الجوهر واحد وهو العفة والحياء أما من يريد أن يجعل منه مشكلة العصر فهي مشكلته هو حتى لا أقول سعيه وهرولته لمشاركة الغرب في نزعته العنصريته بإثارة  زوبعة الفتن والقلائل تجاه الجالية الإسلامية التي قامت على أكتاف وسواعد أجدادهم وآبائهم الحضارة والمدنية الغربية الجديدة حيث أكلوهم لحما ويريدون رميهم عظاما.

 

الحبيب ستهم

المصدر : تونس نيوز ليوم 21 ماي 2010

المصدر  :  إعادة نشر منتدى" الديمقراطية النقابية و السياسية "
الرابط  : http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p
 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire