Pages

samedi 29 mai 2010

متصورا و أنّه يتصدى للسلفيين باستعمال إسلاميين معتدلين النظام يبني الدولة الإسلامية القروسطية لبنة لبنة


متصورا و أنّه يتصدى للسلفيين باستعمال إسلاميين معتدلين النظام يبني الدولة الإسلامية  القروسطية لبنة لبنة

****

هذه امتيازات وطرق معاملات أول مصرف إسلامي

الشيخ المختار السلامي لـ «الصباح»: مصرف الزيتونة يشجع الادخار الايجابي


29 ماي 2010


كمال بن يونس
أعلن الأستاذ محمد صخر الماطري مؤسس بنك الزيتونة بعد ظهر أمس في ندوة صحفية كبيرة عن  الميلاد الرسمي لأول بنك إسلامي في تونس. الإعلان عن هذا الحدث الاقتصادي والثقافي الأول من نوعه وعن صلاحيات بنك الزيتونة وإضافاته بالنسبة للجمهور العريض وللإقتصاد الوطني والاقليمي والدولي تم في مقر البنك الجديد  بحضور عشرات الإعلاميين التونسيين والعرب والأجانب وعدد من الشخصيات الوطنية وكوادر بنك الزيتونة لا سيما رئيس مجلس الإدارة الأستاذ محفوظ الباروني ومديره العام أبو حفص عمر النجعي والشيخ المختار السلامي رئيس الهيئة الشرعية للبنك، المفتي الأسبق للجمهورية (والحائز على جوائز دولية في مجال البنوك الاسلامية)،  ووليد قوبعة المدير العام المساعد وهشام بن فضل الكاتب العام للبنك.
وأعلن الاستاذ محمد صخر الماطري  في مستهل الندوة الصحفية أن «الحدث التاريخي الذي تعيشه تونس بالاعلان عن ميلاد أول بنك إسلامي في تونس يعود الفضل فيه إلى الدعم الذي لقيه المشروع من قبل سيادة رئيس الدولة ومن البنك المركزي والادارة التونسية.. لذلك ابلغت السيدين وزير المالية ومحافظ البنك عند حضورهما الافتتاح الرسمي للبنك شكرا خاصا الى الرئيس زين العابدين بن علي.. لدوره في إنجاز حلم ساهم في صنعه نخبة من رجال تونس ونسائها وكفاءاتها الوطنية طوال الاشهر الماضية.. بعزم لا يعرف الكلل ولا الملل.. لتحقيق هذا الانجاز الذي سيقدم اضافة نوعية للقطاع المالي والمصرفي الوطني.. وللمواطن التونسي.. عبر الاستفادة من معاملات بنكية شرعية استفدنا عند صياغتها من تجارب عديدة  وفتاوى شرعية قدمتها لنا الهيئة الشرعية للبنك برئاسة سماحة المفتي الاسبق الشيخ المختار السلامي.. ومن أفكار ومقترحات قدمها لنا خبراء في المعاملات البنكية وفي النظم المعلوماتية والادارية العصرية "..

كل خدمات البنوك مع اضافات

وخلال الردود على تساؤلات الصحفيين التونسيين والعرب والاجانب أورد السيدان محفوظ الباروني وعمر النجعي أن بنك الزيتونة سوف يقدم لعموم حرفائه من المدخرين والمستثمرين نفس خدمات البنوك  المتعارف عليها «وفق مبادئ التمويل الاسلامي» الذي لا يتعامل بالصيغ الربوية ولكنه يدخل في علاقة شراكة مع الحريف مثل البيع والشراء.. وفتح حساب جار وحساب للاستثمار وادخار تشاركي وتمويل شراء مسكن او سيارة او تمويل اشغال وشراء تجهيزات..»
ومن بين العناصر الجديدة حسب السيدين الباروني والنجعي أن «بنك الزيتونة لن يتعامل بالفوائض.. لكنه يشتري مثلا المسكن ويبيعه للحريف وفق نظام تسديد حصص القرض.. على ألا يتعدى هامش ربح البنك الـ4 أو 5 بالمائة»..

خصوصيات

ومن بين الاستعدادات لبعث هذا البنك الاسلامي حسب السيدين الباروني والنجعي أنه اعتمد منذ تاسيسه في موفى 2008 على مجموعة من الخبراء والكفاءات والمختصين العالميين في الاقتصاد الاسلامي وفي المعاملات المالية والانظمة المعلوماتية والادارية العصرية جدا.. لكسب ورقة المنافسة وضمان جودة الخدمات والتحكم في النفقات وعدم اثقال الحريف بمصاريف واعباء اضافية.. كما تم تدريب 12 اطارا بنكيا ساميا  وسلمت لهم شهادة المصرفي الاسلامي المعتمد لاول مرة.. سيكونون بدورهم مكونين للمكونين في البنك وفي القطاع..
ومن بين خصوصيات هذا البنك بالنتيجة «تسليم بطاقات الدفع حالا» عند فتح الحساب في البنك.. بفضل اعتماد تكنولوجيات متطورة  تماشيا مع البند 12 في البرنامج الرئاسي.. ومع السقف الطموح الذي جاء في البرنامج ومن بينه احداث 400 فرع بنكي في كامل البلاد لضمان وجود فرع بنكي لكل 7500 ساكن.. وهو ما سيعمل بنك الزيتونة على المساهمة في انجازه عبر الفروع التي سيحدثها انطلاقا من الاسابيع والاشهر القليلة القادمة..

5 بالمائة من حصة السوق

وخلافا لبعض التقديرات فإن بنك الزيتونة لا يطرح على نفسه خطة منافسة البنوك الوطنية وفروعها بل انه يطمح الى التكامل معها حسبما جاء على لسان السيدين الباروني والنجعي اللذين أوضحا أن الزيتونة «يطمح إلى أن  تكون له  5 بالمائة من حصة السوق.. خلال 5 سنوات.. وهو ما يعني تجاوز ملياري دينار خلال الاعوام الخمسة القادمة.. مواكبة لتطور الدخل الفردي المتوقع بنسبة 50 بالمائة حتى 2014.. أي من حوالي 5 آلاف إلى 8 آلاف دينارفي موفى المخطط.. وفق البرنامج الرئاسي..

لماذا بنك إسلامي؟

ردا على هذا التساؤل قدم سماحة مفتي الجمهورية الأسبق الشيخ المختار السلامي رئيس الهيئة الشرعية للبنك ـ قراءة لتطور النظم الاقتصادية والمالية عالميا واقليميا ووطنيا منذ القرن الخامس عشر.. عندما بدا العالم يشهد تقدما هائلا  ـ وتحديدا في أوروبا ـ وبرزت معطيات مهمة ومستجدات من بينها الاعتماد على التقدم التقني والعلمي وشمل ذلك البنوك وبرزت قيم الراسمالية ومن بينها مقولات أدام سميث «دعه يعمل»..
واعتبر الشيخ السلامي أنه «بعد أن تضخمت الكتلة المالية تضخما كبيرا بالاوراق والحسابات دون  أن يقابل ذلك انتاج ومعطيات تبرر الثروات المالية.. وأمام بقاء غالبية العالم الاسلامي رهين المعاملات  مع البنوك الربوية  ظهرت البنوك الاسلامية استجابة لرغبة في كل مسلم يريد أن يعيش ايمانه.. ليس في المسجد فقط بل في كل مجالات عيشه.. منذ يوم ولادته إلى وفاته..»
واعتبر الشيخ السلامي أن البنوك الاسلامية التي ظهرت منذ السبعينات في بعض البلدان أصبحت اليوم في نظر عديد الخبراء البنكيين في العالم اجمع وفي العالم الاسلامي» بديلا للبنوك التي تسببت في التضخم وفي المعاملات الربوية دون مقابل من الانتاج والخدمات.. مما أحدث الازمة المالية والاقتصادية العالمية».
واعتبر الشيخ المختار السلامي أن»المسلم مضطر في معاملاته المالية الى التعامل مع البنوك الربوية.. وعندما ظهرت الثروات الجديدة عند المسلمين برزت بنوك اسلامية واقتصاد اسلامي وقع التلاقي بين رجال المال والمتعمقين في الشريعة الاسلامية فكونوا مصارف اسلامية في عدد من الدول.. ورغم الانتقادات التي وجهها البعض الى المصارف الاسلامية اول الامر  فقد تأكدت الحاجة اليها والى اضافاتها ودورها في تشجيع صيغ جديدة من الادخار الايجابي والاستثمار..»
وسجل الشيخ السلامي والسيدان عمر النجعي ومحفوظ الباروني أنه بعد ان برزت مضاعفات الازمة المالية العالمية «تعالت أصوات في العالم اجمع بما في ذلك في فرنسا وبريطانيا وأمريكا لابراز مزايا البنوك الاسلامية ..

الادخار الايجابي ..والسلبي

لكن هل سيؤدي هذا البنك إلى تشجيع عموم التونسيين والتونسيات على ادخار أموالهم في البنك عوض الاحتفاظ بها خارجه لعدة اسباب من بينها تخوف البعض من المعاملات بالربا؟
وهل سيقوم البنك بحملة توعية وتحسيس في هذا الاتجاه تشجيعا للادخار والاستثمار انطلاقا من ايداع أموالهم بصيغ مختلفة في بنك الزيتونة؟
ردا على هذين السؤالين اللذين وجهتهما «الصباح» أورد الشيخ المختار السلامي أن «من أولوية بنك الزيتونة الاسلامي التمييز بين الادخار الايجابي والبناء والمفيد.. والادخار السلبي.. الى جانب التشجيع على استثمار امواله خدمة لمصالحهم والمصلحة العامة.. مع تقاسم الارباح مع البنك بعيدا عن كل صيغ المضاربات والاحتكارات  والربا».
كما أورد السيد النجعي في رده على اسئلة «الصباح» ان «بنك الزيتونة سيقوم بحملة للتعريف بمختلف خدماته العادية والخصوصية.. ومن بينها التشجيع على الاستثمار والادخار.. خاصة أن تونس من بين الدول التي يعتمد ناتجها الداخلي حاليا بنسبة تتراوح  بين 23 و25 بالمائة على الادخار البنكي.. وهي نسبة قابلة لأن تتحسن عند اقتناع الحريف يمزايا البنوك الاسلامية وتجربة بنك الزيتونة»..


كمال بن يونس


المصدر  :  إعادة نشر منتدى" الديمقراطية النقابية و السياسية "
الرابط  : http://fr.groups.yahoo.com/group/democratie_s_p
 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire